أنا من الناس اللي ما كانوا يشربوا قهوة، ومن صغري وأنا أتساءل: كيف ممكن حدا يستطعمها وهي مرة لهالدرجة؟ جربتها بكل الطرق.. بسكر، بدون سكر، خفيفة، تقيلة، وكل مرة كنت أرجع وأقول: لا، مش إلي.
لما صرت أقضي ساعات طويلة على اللابتوب، لاحظت إنه كل البنات حولي يشربوا قهوة، ولما ما تكون موجودة يصير عندهم صداع وتعب، وأنا كنت بكل بساطة أشرب شاي. كانوا دايمًا يحكوا لي: نيالك، منيح إنك مش مدمنة قهوة!
بس رغم هيك، كان عندي فضول أجرب. في هاي الفترة، كانت القهوة اللي تنشرب غالبًا خفيفة (مخلوطة). ففي يوم بمساحة عمل قدموا قهوة.. وقررت أجرب، شوي شوي.. شفة ورا شفة.. لحد ما خلصت فنجان صغير كامل!
ومن يومها، صرت أشرب فنجان صغير كل يوم، لدرجة إني اقتنعت إني أدمنت القهوة!
وفي يوم حكيت لصديقتي: أنا رسميًا صرت مدمنة قهوة! فقالت: خلص، اليوم بعزمك على قهوة صح!
جابتلي كوب قهوة كبير (دبل كمان )، وطبعًا كنت متحمسة وشربته بسرعة!
بعد دقائق.. حسّيت بهبوط قوي جدًا، لدرجة إني ما قدرت أرفع راسي استنكرت ما حصل لي، حتى جاءني الرد من كذا شخص: لأنك شربتي كاسة قهوة كبيرة دفعة واحدة وأنت مش متعودة عليها.
وقتها استوعبت الحقيقة: أنا مش مدمنة قهوة.. أنا بس كنت متعودة على نسخة خفيفة منها
ومن وقتها رجعت لعادتي.. قهوة نادر جدًا.. وفنجان صغير جدًا كمان.
الخلاصة والعبرة:
مو كل شيء بنشوفه مناسب لغيرنا بيكون مناسب إلنا بنفس الطريقة.
🖋️ رولا..
نقاش حول هذا المنشور
لا توجد منشورات
